الاهداء: الى توأم روح.. الى الآمال الساكنة فينا
كيف تريدين ان أهنئك هذا اليوم؟ يوم عيد النساء..
كل عام وأنت أحلى وأروع وأجمل وأرقّ النساء. كل عام وأنت حبيبتي.
سوف لن أفرض على الكون بأن يراك مثلما أرى، ولن افرض عليه إحساسا معيّنا او وجهة نظر معيّنة. فاني أكره الأشياء المشتركة. وأكره البروتوكولات الجاهزة التي لا تميّز التفاصيل والفوارق.
مشكلة هذه الحضارة انها علّبت كل شيء، كعلب السردين. الاحاسيس معلّبة، والحبّ معلّب، والمواعيد معلّبة، كأنّ الانسان نسخة واحدة تتكرر. ومأساة هذا الانسان تتمثل في خضوعه لهذه المؤامرة التي قادها هو بنفسه ضده.
لا أريد ان نكون مثل كل هؤلاء. اريد ان نكون أحرارا في تحديد كل شيء في حياتنا.
فابتسامتك عيد..
وحضورك عيد..
وغيابك لحظات ما قبل الحضور عيد..
اشتهائك لأن نشرب كأس شاي معا على شرفة القمر عيد..
واشتهائك ركوبنا البحر ذات مساء هادئ عيد..
واشتهائك بان نعيد ترتيب نبضنا كلما اقام الليل عيد...
وكل حدث يربطني اليك عيد..
لا اريد من أحد أن يختزل ما بيننا في نقطة زمنية محددة، تتشابه فيها كل الأشياء.. فانت لا تشبهين أحد. اريد ان يكون ما بيننا مختلفا. لم يمارسه أحد من قبلنا.
علينا ان نخرج من رتابة الاحاسيس، ورتابة الوقت، ورتابة الرؤية لعلاقة حبيبين..
في العام القادم، سنكون معا في هذا الموعد، وسنثبت للعالم باننا احتفلنا ألف عيد، قبل بداية هذا العيد.. وأننا لم نكن نشبه أحدا، فأعيادنا نصنعها نحن، ونحتفل بها معا...
كل عام وانت حبيبتي.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خَيرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي"
رواه الترمذي
د. محجوب احمد قاهري
طبيب وكاتب تونسي
