على وقع ستينية اعلان الجمهورية في تونس، التي أعلنت في 25 جويلية 1957، كان لا بد من التذكير ببعض الاحداث التاريخية الهامة، التي انتهت بإعلان الجمهورية.
بعد الاستقلال مباشرة، في 1956، كان التوجه واضحا الى اعلان "الملكية الدستورية"، على غرار المملكة البريطانية. فتم انتخاب المجلس القومي التأسيسي، في أفريل 1956، لكتابة دستور جديد للمرحلة الملكية الجديدة، بقيادة محمد الأمين باي. وقد فاز "الحزب الحر الدستوري الجديد" بالتحالف مع القوة النقابية بأغلب مقاعد هذا المجلس.
الا ان الاحداث قد تغيرت في اتجاه آخر. فقد بدأت صلاحيات محمد الأمين باي تسحب تدريجيا، الى ان تم تغيير حراسته الخاصة بوحدة من الجيش التونسي، في 15 جويلية، وكان هذا مؤشرا على بداية حصار محمد الأمين.
ويوم 25 جويلية، تم عزل محمد الأمين، ووضعه تحت الإقامة الجبرية في جهة منوبة. وفي سنة 1958 تم نقله الى جهة سكرة. وأخلي سبيله سنة 1960، الى ان توفي سنة 1962.
وقد نص 'اعلان الجمهورية التونسية" على تكليف الحبيب بورقيبة بمهام رئيس الدولة، الى ان يدخل الدستور حيز التنفيذ، ويطلق عليه "رئيس الجمهورية.
وانتهى الامر بالجمهورية، الى حكم بورقيبة مدى الحياة. كما يعلم الجميع.
كل عام وتونس بخير.
الا ان الأهم، هو العمل الجدي على اعلان الجمهورية الحقيقية، التي يشترك فيها الجميع، وتضمن حقوق الجميع وكرامتهم. جمهورية الحرية والكرامة والعدالة والنظام.
على فكرة الشعار الجديد للجمهورية "الجديدة" التي اقرت بعد دستور 2014، لم يحضر بعد. يبدو بان امر الجمهورية لا يهم الكثير !
د. محجوب احمد قاهري
طبيب وكاتب تونسي
