الإهداء: إلى كلّ القلوب المرهفة الجميلة التي تذوقت كلماتي ... واليك ....
بعد رحيلك
واصلت نفس العادات،
باكرا استفيق
أطهو قهوتي بنكهة أعزب وحيد
واشربها أمام الحاسوب الصغير،
اقرأ عناوين الجرائد،
أفتح الرسائل التي جاءتني ليلا،
وحلم يرافقني أن تكون رسائلك قد وصلت،
فمنذ أكثر من عشر سنين لم يصل منك شيئا،
ولم تكتبي لي شيئا..
ولم تسألي عن أحوالي،
كلّ ما تغيّر في
أنّني أحسست ببعض الوهن
والشيب جاء زائرا.. فأقام
وعادة الانتظار أصبحت أجمل من ذي قبل
حيث إنني تعوّدت أن اكتب إليك فيها شيئا جديدا..
ومنذ فارقت السجائر
بدوت كطفل في الفطام
ومع الوقت نسيت طعمها.. ونسيت السعال
ونسيت أجمل رسائلي إليك من وسط الدخان
آه، كم كان رائعا ذاك الدخان..
حتى عادة الرسم نسيتها
كنت مولعا برسم وجهك
والتدقيق في تفاصيل عينيك
وهل مازال معنى للرسم بعد رحيلك؟
وجهك الغائب لم يحرّرني
فوفيت...
بعد رحيلك
لم أكن مختلفا كثيرا عنّي
إنني لا زلت أشبهني
لازلت اقرأ كثيرا
وأكتب كثيرا
وأحاول أن أمارس غربة طوعيّة..
د. محجوب احمد قاهري

بعد رحيلك
ردحذف