الإهداء: الى الصديقة ماريا
عشرون عام يا "ماريا"
وأنا أكتب
وأعيد ما كتبت
لم يقرئني سواك
ولم يفتح شهيّتي
للتحليق سواك
فنساء العرب لا
يقرأن
ولا يفتحن ابواب
الكتابة لأحد..
والشعراء عند
العرب
واقفون في طابور
الأزمات
يتسوّلون،
لم يكن الشعر مهنة
عند العرب
فالشعر كسل نمارسه
خارج أوقاتنا
وداخل أوقاتنا،
نمارسه في مواسم
السلم ومواسم الحرب..
الشعر يا ماريا
عندنا نحن العرب
عنصر من عناصر
جيناتنا
لا نحيا دونه نحن
العرب..
وما يهمّ عندنا
ليس القصيد
وليس المعنى..
وليس الأدب..
كلّ ما يهمّ
هل لبس الشاعر
ربطة عنق حمراء
وخاتم كبير من ذهب !!..
هل رافقته على
اليمين حسناء
بنصف عري.. ونصف أدب !!
إن الشعر يا ماريا
في بلادنا
يلتهمه النسيان
كما تلتهم النار
الحطب...
