عزيزتي
لا تعتقدي بانّي منزعج من عدم اهتمامك برسالتي الخامسة. قد تكوني قرأتها على عجل او لم تقرئيها. خمّنت ذلك لأنّك لم تسأليني عن سعالي! وهل ضللت اسعل طول اليوم، ام انّ هذا السّعال اختفى منذ الصباح. اعرف أنّك لا تهتمّين بهذه الأشياء.. او أنّك تهتمّين بالرّسالة لا بصاحبها.. ولا تنزعجي من ملاحظتي، إني تعوّدت السير وحيدا..
ان العالم قاس يا عزيزتي.. تخيّلي ان مسؤولا يحتج على أحد مرؤوسيه ويهدده، لأنّه مرّ من أمامه دون ان يقول له صباح الخير! فأقام الدنيا ولم يقعدها.. المؤسف في هذا انّ المرؤوس قدم متأخرا للعمل.. ولم يكن يهم الرئيس غير صباح الخير! ان كلمات الاطراء والمجاملات اصبحت اهم الحق! هل تخيلت معي ذلك..
ما يعيق تفكيري هو انني لا أرى القادم بوضوح، ولا الى اين نتجه؟ كل الاحتمالات واردة، والسيئ اكثرها احتمالا..
هذا الصباح كان جميلا.. جميلا بحضورك.. حتى لو لم تكوني موجودة.. كان كافيا ان تقولي إني هنا حتى من وراء ألف حجاب.. وكان قلبي قادرا ان يسمع دعاءك.. وسمعت هذا الصباح..
جميلة انت يا عزيزتي.. الى الحد الذي لا أرى لك فيه مثيلا..
فكرت في ان اكف عن كتابة هذه الرسائل التي لا تقرئينها.. الا ان الكثير أهمهم الامر.. قرؤوا ما اكتب.. فهموا المعنى، فراسلوني حتى أكمل الكتابة..
ومن الطبيعي، حينما لا اجدك سندا، وأجد آخرين يقرؤون لي، ويناقشون بعض ما أكتب، او يفسرونه، كل من زاويته، فيما قصدت وما لم أقصد..
مؤسف حقا، ان هذه الرسائل لم تربطني بك.. ولكنها ربطتني بآخرين.. آخرون دعموني كي اواصل.. ولعل بعض التغيير قد يطرأ على رسائلي مستقبلا.. لا اعلم..
كوني بخير يا عزيزتي، أينما كنت.. وتذكري دائما، بأنني الرجل الوحيد في الكون الذي رآك بعين الروح والقلب.. وأحبك..
احبك
والى رسالة قادمة
المخلص.
د محجوب احمد قاهري
طبيب وكاتب تونسي

رسالة رائعة دكتور محجوب ،أنيق كعادتك وراق في كتاباتك.إنشاء ٱلله تكون بألف خير ....
ردحذفربي يشفيك دكتور محجوب من ٱلسعال وإنشاء تكون لباس.
ردحذف