-->
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

رسالتي الثانية، اليك، في 2021

 



مساء الخير،

يبدو بانك تعودت تأخير وصول رسائلي اليك! ما دمت لم تسألينني فشيء ما قد تغير.. ربما انت او أنا او المسافة بيننا.. لا يهم، انا كما وعدتك باستمرار الكتابة اليك، لن انقطع..

لا أخفيك، كثيرا من رسائلي اليك، ظلّت حبيسة على مكتب حاسوبي! وبها أشياء مهمّة جدا.. خشيت ان لا تقرئينها في موعدها فيفقد ما بها أهميته! لذلك ظلّت عندي حتّى تبقى مهمّة لي!

هذه المرّة اقرئيني إلى اخر كلمات الرسالة.. لعلّ ما بها يهمك..

سأخبرك بان عاداتي الصباحية لا زالت كما هي، اقوم باكرا.. اتفقّد حضورك في نقاء الفجر.. أقوم ببعض الشؤون.. اشرب قهوة باردة، او نصف دافئة، واحاول ان اكتب اليك شيئا ما.. اقلّب الاخبار ما صادفني منها.. ثم اخرج غير راض عما يحصل في هذا الكون! مريب هذا الذي يحصل ومؤلم..

انت لست هنا! او أنّك تمارسين هواية الاختفاء.. وما من محبّ يختفي.. كل المحبّون يخلقون الفرص، الا انت! غريبة حتّى في فهمك للأشياء..

ودولتي مختطفة من مجهول! وباسم الحرّية نقتل الحرّية، وباسم الديمقراطية نقتل الديمقراطية، وباسم المؤسسات نفككها.. وباسم حبّ الوطن نختطفه! من قام بالاختطاف والى اين سيحملنا.. لا أحد يعرف! 

انا جدّ قلق ممّا يحدث! كالعادة تقف الطوابير وراء الحكام.. وراء الحاكم المنتصر.. الحاكم العادل لا يصلح في اوطاننا.. شعوبنا تريد من يأخذها من رقابها، ويسلّط عليها سيفه.. شعوبنا، لم تعرف المشي معتمدة على نفسها.. تحتاج دائما إلى من يفتك بها لكي تحسّ بالأمان!!

انا جدّ قلق لأنّني لم اتغيّر بعدُ.. لا زلت أؤمن بحضورك في عتمة هذا الغياب.. وأحبّ كل أبناء القبائل لأنّهم من بلدي، مع انّهم حائرون.. ولا يعوّل على اغلبهم..

لذلك صرتُ أفكر في الرحيل.. انا بصدد دراسة بعض الفرص لكي اذهب بعيدا.. لأعيش تجربة جديدة لا انت فيها ولا اهل بلدي.. 

سأخطّط لكي اقلع عن الكتابة اليك.. 

وربّما قد تعترضني امرأة أخرى بفكر آخر، وحلم آخر، ومشروع آخر.. 

امرأة تكون لي.. تقاتل من أجلى ولا تقتلني..

امرأة لا ترى عداء ما بيني وبينها.. تُكسر المسافة بيننا كلما حاولت ان تتّسع.. 

امرأة لا تجعلني احرق روايتي الأولى والثانية عبثا.. امرأة تدعمني حتى ترى كتاباتي النور.. من اجلها..

باختصار شديد.. سأخطّط لعالم جديد انت لست فيه.. فحرّريني من غيابك الحاضر ولو لحين..

على فكرة، انا لازلت اغار عليك..

واكسر فنجان قهوتي كلما استأت.

وأحمل دفتري وانعزل كلما آذيتني..

فلا تنسي موعدنا القادم.. ولا تنسي ان تقرئي لي كل صباح..

أحبك

وسأدعو لك وللوطن..


المخلص لك


د. محجوب احمد قاهري


التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

بكل حب

2016