الاهداء: الى توأم روح
يسألونني: لمن أكتب؟
في مجرّة الروح يسكن كوكب
جميل ورائع
كقصيد..
كبحر هادئ يحمل في كفّه مركب
كنسمة صيف قادمة
كعروس تزين موكب
وإني اكتبُ لهذا الكوكب!
يسألونني: كيف أكتب؟
هواها مداد،
وأناملي أقلام
وعيناها ورقي الذي عليه أكتب
وأرسم.. وألعب
وأطير... وأحلّق بلا أجنحة
ولا أتعب
هي التي علّمتني الكتابة
وبها ولها أكتب..
يسألونني: أين أكتب؟
بين صنوبر عينيها
افرش لحاف لهفتي،
اوقد أناملي شمعا
وأكتب..
عند جداول بؤبؤها
آخذ قيلولة
بين الماء والحنين
وأكتب..
عند باب اجفانها
اصنع من اهدابها أوتار قيثار
أحركها بدفء أنامل مشتاقة
واكتب..
في تفاصيل راحتيها
ألعب بالرمل... بالحصى
بدقائق الانتظار
وأكتب..
يسألونني: متى أكتب؟
لا وقت بيننا
هل ثمة موعد لطلوع كوكب!
إني ازرع غيماتي بالآمال
فتهطل حينما أكتب...
د. محجوب احمد قاهري
طبيب وكاتب تونسي
