حين جاء صوتك الملائكي، مع الاثير، كدفء الشمس،
كدتُ اصرخ، واناديك تعالي وشاركيني جنوني. تعالي، خذي ذراعي كمجداف، والق بسفينة هواك في بحر شراييني.. وغوصي بقدر ما تشائين.. فالبحر أمان..
او تعالي واقفزي معي من فوق الكرة الأرضية..
نقفز الى حيث لا ندري.. لا يهم ما سيحدث بعدها، ان اصطدمنا بكوكب آخر، او وقعنا عليه، أو حتى بقينا معلقين في السموات السبع..
سنزور بعض الكواكب التي اخترعتها، بالكلمات، من اجلك.. ومن اجل عينيك.. اسميتها باسمك.. وجعلت شوارعها بلون غابات السنديان التي تحيط بمقلتيك..
وسنقضي ليلة كاملة على ضوء تلك النجمات..
تلك النجمات الرائعات.. فكل واحدة منهن امرأة، وكل امرأة منهن أنت.. فأنت نساء كثيرات: حبيبتي، ورفيقتي، وجميلتي، ورائعتي، وتوأمي، وكلماتي، وقلبي، وغابتي، وحديقتي، ومدينتي... وكم أحصي فيك من امرأة!... فأنت كل النساء.
وسنقرر هناك، أنعود او لانعود...
وسنقرر هناك، أنعود او لانعود...
وحين انقطع صوتك الملائكي، عبر الاثير، عدت الى المنظومة الشمسية، وكأني لم التق بك خارج الكرة الأرضية.. منذ حين.
ولم يزل دفئك يرافقني..
د. محجوب احمد قاهري
طبيب وكاتب تونسي
