لم أعد اعرف كيف ابتدأ رسائلي اليك.. أأقول يا توأم الروح.. او أقول يا امرأة ! او أقول يا أنتِ !.. وكما تلاحظين كلما تغيرت الكلمات، بدت المسافات بيننا أبعد...
هل أكتب اليك خطابا رسميا.. او أكتب خطابا من حبيب الى حبيبته! لست أدري! ..
المهم. قد تعتقدين بان هذه أسرع رسالة أكتبها اليك، وهي التي لا تفصلها عمّا قبلها سوى سويعات. لكنها كانت الاطول بعدا، والاثقل عبئا.. فقد نسيت في الرابعة، أن أكتب لك أهم ما يجب ان يكتب..
ان الامر جلل. وعلى عجل، الغيت جميع مواعيدي، لأكتب اليك.
خشيت ان تصيب رأسك فكرة طائشة، توهمك باني لم أعد أنا...
وخشيت ان تتوقع واحدة تغار منك، بان ما بيننا لم يعد له اسم محدد.. وان ما بيننا فكرة تموت كل يوم.. وأنك لست سوى وهم...
ما نسيت ان اكتبه اليك هو: أنني أحبك.. ولا زلت.. وهذا كل شيء...
فاعذريني إذا نسيت...
والى رسالة قادمة، لا اعلم موعدها، ولا شكلها.
د. محجوب احمد قاهري
طبيب وكاتب تونسي
