الخبر:
صرّح السيد مهدي جمعة، رئيس الحكومة، بأن "الحكومة لا تعمل تحت التهديد بالأضراب".
التعليق:
يا سي مهدي مع ان تصريحك جاء في الوقت الضائع، فإنني استغربه حقّا لثلاثة أسباب:
- الأول: فانت لم تكن سوى نتيجة لولادة غير شرعية، جاءت تحت ماكينة الإضرابات العشوائية والقتل الذي طال أبناء الشعب التونسي. ومن تحدت عنه، أو تتحداه هو أبوك الشرعي، فانت امّا عاق له، أو انك تسير في طريق السرب الجديد..
- الثاني: هو ملاحظتنا للتوجه الإعلامي الجديد، فلو لا حظت معي بان "مقاتلي الأعلام" صاروا يشيطنون التحركات النقابية والإضرابات عشوائية أو منظمة، على عكس ما كان في حكومات الترويكا، حيث كان الأضراب "حقا دستوريا" حتى لو اسقط الدولة مثلما فعل.
- الثالث: هو استجابتكم للأطراف الخارجية التي ستمول الدولة "السبسية" والتي ليست في حاجة إلى أيّ تعطيل من طرف الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي سعت رموزه إلى لعب اخطر دور عرفه تاريخ تونس، وهو تحطيم الدولة إلى سنوات عديدة قادمة، حيث ستحتاج تونس سنويا إلى اكثر من 4000 مليار لتسديد معاليم الزيادات في الأجور فقط، كما إن نسبة التداين قد بلغت 53% وستنضاف إليها 10% إلى حدود ديسمبر 2015.
د. محجوب احمد قاهري
16/01/2015
