هاتف اليوم 19/1/2015 السيد وزير الخارجية، الحامدي، السيد نبيل بالضيافي والد الضحية محمد الحبيب بالضيافي الذي توفي يوم 11/1/2015 في ظروف غير معلومة في احد السجون بمدينة تولوز، فرنسا.
وحسب ما لدينا من معلومات فان الضحية محمد الحبيب، البالغ من العمر 24 عاما، أصيل منطقة حيدرة بالقصرين، قد هاجر سرّا وبحرا، سنة 2011، إلى الضفة الغربية بالمتوسط، حيث استقر به المقام بمدينة تولوز الفرنسية، وعلى ما يبدو في استقراره بطريقة غير قانونية لم يسمح للضحية نبيل حتى من العيش بسلام، حيث ان الحصول على عمل صعب المنال، ما دفع والده الى إرسال بعض الأموال له شهريا.
وقد تمّ القاء القبض على الضحية محمد الحبيب لعدم امتلاكه لأوراق اقامة رسمية، وللمراوغة وعدم إرجاعه إلى تونس فقد ادلى بمعلومات خاطئة غير هويته الحقيقية، وزج به في السجن على اثر ذلك.
وفي ظروف غامضة وغير معلومة لوالده فقد توفق محمد الحبيب في احد سجون تولوز المقيم بها، ونظرا لأنه غير معلوم الهوية، فقد تأخر اعلام القنصلية التونسية عنه وفاته.
توفي محمد الحبيب يوم 11/1/2015، وتمّ اعلام والده يوم 13/1/2015 ليلا عن طريق بعض اصدقاء محمد الحبيب الذين هم على علم بمكان سجنه.
تظاهر العديد من التونسيين امام القنصلية التونسية، لدفع القنصلية للتحرك في اتجاهين، الأول هو الأسراع في نقل الجثمان الى تونس، والثاني معرفة اسباب الوفاة. وقد تحركت السلطات التونسية في هذا الغرض.
كما امتنع النائب العام الفرنسي في تولوز بلقاء الصحفيين التونسيين للأستفسار عت الحادث، نظرا لأن الجثمان لم يتأكد بانه للتونسي محمد الحبيب، الذي أدلى هو بنفسه وقبل وفاته باسم وجنسية مختلفين.
وبعد التحرك الذي قام به وزارة الخارجية، فقد اتصل اليوم وزير الخارجية بوالد محمد الحبيب ليعبر له عن اسفه عن موت ابنه، وليعلمه بان الجثمان سينقل غدا الثلاثاء الى تونس.
الضحية محمد الحبيب، رحمه الله، رحل ومعه سرّ وفاته، كما رحل آلاف التوانسة مثله.. وكانوا ضحايا التهميش في اوطانهم وضحايا لقمة الخبز في بلد الغرباء.
د. محجوب احمد قاهري
