كان حمام بولعابة (الموجود
في منطقة بولعابة، 10 كلم عن وسط مدينة القصرين)، نعمة يتمتع بها القاصي
والداني، اذ يخرج من منطقة جبلية ماء ساخن، يعتقد بانه شفاء خاصة لآلام
المفاصل، ويرتاده الناس من كل تراب الجمهورية ومن القطرين الجزائري
والليبي.
وحسب تقديرات قمنا بها سابقا، فانه يرتاد هذا الحمام اكثر من 100 الف ساكن سنويا. طبعا والانتفاع بماء الحمام مجاني.
ومع هذا الكم الهائل من الزوار تنشط الحركة الاقتصادية والتجارية بكل المنطقة، مع خلق الكثير من مواطن الشغل، حتى الموسمية، ويستفاد منها أهل المنطقة والولاية ككل.
ولكن كان لأحد الولاة السابقين كان له رأي آخر فأراد الاستئثار بكل هذا الخير له (ولبعض المتنفذين من أهل البلاد)، فقام بكل الإجراءات
لغلق هذا الحمام، بتعلة ان المياه مضرة بالصحة، وفعلا تمّ ما خطط له،
وأغلق الحمام في وجه عشرات الآلاف. فالوالي اراد ان يجعل منه حماما خاصا
تابعا له ولرفقته. الا ان خلافات قد حدثت فتعطل مشروعه.
وبعض بعض المقالات في هذا الإطار والمطالبات، تم قرار إنشاء مدينة استشفائية بمنطقة بولعابة، وفعلا قد تمت الدراسة. ويقال بان أموال المشروع قد ضخت إلى حيث يجب أن تضخ!!
بعد الثورة، تم النبش من جديد عن هذا المشروع، وتم الاتصال بأحد الولاة الذي اعلمنا بعدم علمه بالموضوع، وقام باستشارة "أهل الذكر" فاعلموه بعدم وجود هذا المشروع أصلا، الا انه بعد مغادرة هذا الوالي تم الحديث مجددا عن المشروع.
ربما
كان هذا الأنكار ضمن حملة تعطيل المشايع بالولاية، حيث لم يصرف من الأموال
التي ضخت للجهة، وقدرت بأكثر من 800 مليار، سوى قرابة 120 مليار، والباقي
قام "أولاد الحلال" بتعطيل صرفها وإنشاء ما قد قررت له.
مشروع مدينة استشفائية، سيكون مكسبا حقيقيا للجهة، ولذلك على الأحزاب ومكونات المجتمع المدني الحراك في هذا الاتجاه، لعل هذا المشروع يرى النور ويغير شيئا من بؤس هذه الولاية... طبعا مع البحث عن ثمن تكلفته أين رحل؟، وهل وصلت القصرين، ام انها لا تزال؟ ام ان المال قد نهب؟ اسئلة لا بد من الأجابة عليها.
المشروع: دراسة تهيئة مدينة استشفائية بمنطقة سيدي بولعابة من ولاية القصرين.
محيط الدراسة: منطقة سيدي بولعابة من ولاية القصرين.
مساحة التدخل: 60 هكتار
تكلفة المشروع: 10 مليون دينار؟
الحرفاء المستهدفين: 200 الف حريف سنويا.
الوضعية في 2010: دراسة مصادق عليها من طرف المجلس الجهوي للولاية.

