الخبر:
الشيخ راشد الغنوشي يأمر ابناء حركته بالتزام "الحياد"، وعدم استعمال امكانيات الحركة، من مكاتب وقيادات وغيرها، لدعم الدكتور المرزوقي.
كما قال "يجب أن تكون المعركة بين قايد السبسي والمرزوقي معركة "وخيّان""
التعليق:
أوّلا تمنيت لو أعرف هل الشيخ راشد خرج تلقائيا لقول هذا الكلام، أو بعد ان طلب منه السبسي بتوضيح رأيه، وتحديد موقفه مع اشكون؟
في مجمل القول، الشيخ راشد "خائف".
والسؤال علاش خائف؟
اولا: ظهور النهضة مرّة أخرى في الواجهة لدعم الدكتور المرزوقي سيكون مضرا به، لأن الماكينة ستعود مرّة أخرى للتصدّي للنهضة عبر المرزوقي. وسيضرب الأعلام بقوة، وستتجمّع كلّ القوى الاخرى التي اجتمعت منذ اشهر خلت.
ثانيا: كلّ الدلائل تشير الى ان هناك طرف ما يدفع بالبلاد الى العنف بعد صدور نتائج الأنتخابات الرئاسية (دورة اولى)، وثبت من خلالها بأن حظوظ المرزوقي كاملة للأنتصار في الدورة الثانية.
فتصريحات متزامة ومتوافقة لقيادات سياسية كبرى التابعة لاحد الأحزاب، تنفي عنها صفة التلقائية والخطأ او زلّة اللسان.
واحدة قالت من صوّت للمرزوقي "فضلات"، آخر قال على اهل الجنوب عدم الخروج على السياق الوطني، والآخر قال الذين صوتوا هم حركة النهضة، والتحرير، وحركات جهادية، وتيارات عنفية وروابط حماية الثورة. هؤلاء كلهم ارهابيون حسب السياق.
هذه التصريحات لن تؤدّي الاّ الى نتيجة واحدة، اثارة الناس، وربما احداث درامية لا قدّر الله. والوقائع في الصفحات الأجتماعية وعلى الأرض، تثبت ذلك.
هذه الظروف تثبت بان راشد الغنوشي خائف، خائف من دعم المرزوقي علنا، قيتمّ ضربه واسقاطه، ويخسر آخر معاقل الثورة.
وخائف من "برمجة الفوضى" التي تحاك ضدّ البلاد، وخائف من اندلاعها في ايّ وقت، خاصة وان تونس انقسمت فعلا، وان "الجماعة" بشرونا بوجود 3000 ارهابي تونسي، من اشرس الأرهابيين، في سوريا، وحاليا اكثر من مليون في تونس.. وقد يحدث كلّ شئ.
أمّا وأن يقول، يجب ان تكون المعركة بين المرشحين، معركة "خيّان"، فهذا ما لم أفهمه، فهل يا ترى ان الأخبار لم تصل الى الشيخ راشد، بان هذه المعركة هي المعركة الأخيرة للثورة، بين رجل جاء وراءه كل النظام القديم، ورجل صمد طول الوقت، وحقق انجازات مهمة لصالح الثورة، اقلها وحدة 19 ولاية وراءه. ربما قد لا يكون قد سمع بذلك، فكل خياراته لم تكن لصالح الثورة.
د. محجوب احمد قاهري
