-->
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

تحية لموحّد الصفوف الباجي قائد السبسي !!!!!



نعم لقد تشتّت الثوّار، وتقاتلوا، وفوّتوا كلّ الفرص امام انجاح الثورة. حتى حركة النهضة التي تمثّل اكبر حزب على الأطلاق، من حيث عدد المنتسبين، كانت، حين وصولها للسلطة بلا ملامح، خائفة مرتعدة، فانفضّ من حولها اكثر من 600 الف فرد، وان واصلت على نفس المنهج فستفقد مثلهم في اشهر قليلة، لأن الشعوب لا تقف الا الى جانب الأقوياء، لا المتردّدين والخائفين.

وكانت منظومة الفساد اكثر حرفية، واكثر دهاء، حيث تمنكت من الأيقاع بالثوار منذ انتخابات 23 اكتوبر، فتقاتلوا، ولمزيد من الفرقة، فقد اغتالوا الشهيدين بلعيد والأبراهمي، لكي لا يحصل التقارب مطلقا بين الطيف الثوري. و ما دمنا ننفخ في رماد "الطائفية" الحزبية او الأيديولوجية فسينفرط العقد، ليضعف الثوار الى الأبد.

في انتخابات 26 اكتوبر الناس صوّتوا الى نداء تونس (التجمع المستنسخ)، لأن رموزه واعلامه كانوا اقوى، كانوا الصوت الذي ينفذ ما يقول، وقد عملت ماكينة الأعلام على اظهار قوّتهم وجبروتهم، وهو جعل العامة والعوام يقتنعون بان هؤلاء هم الأقوى، حتى ولو كانوا مجرد ظواهر صوتيه.

المهمّ، خسرنا او كدنا أن نخسر الثورة، ولم نجد الاّ رجل واحد وقف شوكة في حلق قوى الردّة، فربح معهم معارك كثيرة وخسر اخرى اكثر، على عكس النهضة التي خسرت كل المعارك، او انها انسحبت منها جميعا دون قتال، هذا الرجل الشجاع هو الدكتور محمد المنصف المرزوقي، الذي ذبحه اعلام الثورة المضادة من الوريد الى الوريد.

يئس الكثير، واقتنعوا بأن الظلم والجبروت عائدان، وان المنظومة القديمة قد كسبت، الا ان هناك رجل آخر،  في المعسكر المقابل، السيد الباجي قائد السبسي، قائد الثورة المضادة، قد تمكن بتصريحاته الأخيرة من توحيد الصفوف، وايقاظ عنفوان الثورة.

السبسي صرّح للأذاعة الفرنسية RMC  بأن الذين صوتوا للدكتور المرزوقي ليسوا سوى اسلاميين متظرفين وحركات جهادية وعنفية.

وبرغم ما قيل عن اسباب هذا التصريح، الاّ ان الحقيقة البسيطة هي أن ثقافة الباجي قائد السبسي، لا تؤمن بسواه، وان من حقه ان يفعل ويقول ما يشاء، هذا من ناحية ومن ناحية اخرى، فهي قد بينت، هذه التصريحات، بان الجزع قد اصاب السبسي بعد ظهور نتيجة الأنتخابات الرئاسية، وهو خوف يحسب للدكتور المرزوقي.

هذا التصريحات، أعادت الأمل للثوار وللمطحونين، واعادت الحراك الثوري من جديد، في الخارج، التونسيون ينتفضون، يحرجون المفوض السامي لحقوق الأنسان بالأمم المتحدة، فيعلن، هذا الأخير، بأن تصريحات السبسي هي تصريحات "عنصرية"، وهذه خظوة جوهرية ستؤثر حتما في مواقف بعض الدول، التي تبحث الأستقرار لتونس.

وفي الداخل، هناك غضب عارم يمتد من الوسط الى الجنوب، المسيرات ابتدأت من القصرين ومدنين، ومدن اخرى، وقد تنتقل الى اغلب المدن، والشعارات كما هي في جانفي 2011، لا لعودة المخاليع. الناس غاضبون، وبوادر احتجاجات شعبية قادمة.

الغضب لا يقتصر على السبسي فقط، وانما حراك يحمل في فصوله اندلاع ثورة اخرى، حقيقية، هذه المرّة سيكون لها رأس، وفكر، وتوجهات، وسيقودها الدكتور المرزوقي.

الباجي قائد السبسي ايقظ الثوار، بعد غربلة مضنية، وابتدأت الصفوف تتوحّد لأنقاذ ما تبقى، او لصنع التاريخ، ان انخرط اكبر الأحزاب في الثورة.

وارجو بان لا يقولوا بان السبسي هو الذي قاد الثورة لكي لا يعود الهاربون، مثلما يقولون الآن بان التجمع هو الذي قاد الثورة ضدّ الطرابلسية.



د. محجوب احمد قاهري

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

بكل حب

2016