-->
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

رسالتي الأولى اليك في 2023

  



سيدتي الرائعة

إني اشتقت الى عنادك المجنون، اشتقت الى تأويلك الخاطئ للأحداث، اشتقت الى غضبك الدائم، اشتقت الى ابتسامتك الساحرة، واشتقت الى مملكة قلبك الطيب وهي تحنو علي وتكاد تأويني..

 

يا لها من مصادفة غريبة في ان أحب فيك ما أكره! تقول التجارب ان المرأة التي تعاند لا عمر طويل لها في العلاقات، تخسر دائما فرصها الجميلة، فهي امرأة أنانية بلا قيد، لا تعنيها سوى انتصاراتها، وهذا لا يكاد يختلف فيه عاقلان. وانا أكره أن تعاندني امرأة، ان تكسر طوق محبتي لها، ان تستل سيوفها لتهزمني بلا منطق، فالمُحب محارب في الحب، ولا في كسر القلوب. ومع ذلك أحببت عنادك الغريب، أحببته لأنه منك. وهذا الحب يرافقه دائما ذاك الخوف من موعد الكسر والخذلان، اعرف بان طريق العناد نهايته قريبة.. وأسعى الى أن أؤجلها قدر ما أستطيع.. ولكني لا أثق فيك ...ولا أكاد أتوقع متى قد تهدمين معبدنا...

 

وليس هذا فقط، إني اشتاق الى تأويلك الخاطئ لكل ما يحدث معنا؟ حينما أنشغل في قراءة كتاب، لا يعني هذا باني نسيتك. انه يعني باني أمارس عادة، لم يتفق الناس على انها سيئة، واني من خلالها أحاول ان اتعلم كيف أكتب اليك، كتابات تبقى الى ما لا نهاية. وحينما أقول لك لا تنزعي شالك، فلا يعني باني أتحكم في خصوصياتك، فذاك يعني باني أغار عليك، وانت لا تميزين دوافع الفكرة. وحينما أقول لك اختاري مواقع جلوسك، فلا يعني باني أسيطر عليك، انه يعني باني اريد ان تتطابق المبادئ والافعال، لأني أحبك. وحينما أقول لك هذا هو الطريق، فليس لأني أقودك، ولكني كنت أدعوك الى ان لا نفترق! الا أن تأويلاتك الخاطئة كانت تقفز امامك دائما، فتفسد صفو اللحظة، ونبدو كأننا نتقاتل.. أي نعم، نتقاتل..

 

وآه، كم أنا في حاجة الى بزوغ فجر ابتسامتك الساحرة. كأني لا فجر طلع عليْ منذ اختفيتِ، في متاهات العناد والتأويلات الخاطئة. حينما كنت تبتسمين، كنت أدرك ان بوابة قلبك انفتحت، وأفصحت، وهدمت كل تلك الستائر الزائفة، التي كانت تخفي ملامح قلبك، فيضيء كبدر في ليلة صافية، وتلتهب روحي فرحا. وماذا لو قلت لك، باني لا اعلم هل كنت تبتسمين لي او للآخرين، وان كل ما يهمني هو ابتسامتك الساحرة، التي تقول بانك بخير.. واني بقلب صاف، أميّز ما بين ابتسامة من القلب، وابتسامة بروتوكولية... فمتى يطلع الفجر على كل هذي الحقول القاحلة!

 

لا اشك لحظة بان قلبك الطيب يختبئ في مكان بعيد، أو يحاول. وانه يخشى الانكسارات العميقة، والجراحات التي لا تندمل. أعذره، في كل ذلك. ولا اعذره في شيء واحد، في كسر حقيقته، في خنق ما يحتويه، في اعدام صفائه، في كتم صوته. له الحق في فعل ايمانه، ولي الحق في امتلاكه. لطالما آمنت بانه مملكتي التي ستأويني..

احبك، ليس بالفعل الهين، ولكنها لا تكفي.. انها تحتاج مؤمنون حقا، يصنعون المعجزات في وسط الخوف، والرعب، والاختلافات الهامشية، مؤمنون لا يعدمون الحقيقة في وضح النهار..

 

سأظل أحبك.

ان قرأت رسالتي صباحا.. فقولي اي شيء وانت تقرئين.. لعلي اعرف بانك قراتها..

وان قرأتها مساء فمزقي ورقا، او اكسري فنجانا، او افعلي اي شيء.. فرسائل الليل مقلقة جدا..وأحتاج الى أن تطمئن عليك..

 

المخلص.

 

د محجوب احمد قاهري


التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

بكل حب

2016