التحف بالصمت، واتخذ مكانا قصيّا بعد ان فاجأته بالسؤال الغريب، في الوقت الغريب... أتحبّني؟
تبدو الأسئلة غريبة اذا ما طرحت في حين وقتها.. وحين وقتها يعني عندما يكون الجواب معلوما من سنين.... ربّما يكون الاجدر بسؤال أجمل حينما تسأله، أما زلت تحبّني؟
الا انّ بعض تدلّل النساء يمعن في إعادة السؤال مرّات. وكأنّ الحبّ أقوال تعاد حين كلّ اشتباه او كلّ رغبة. او هو طقوس من الكلام تؤدّى حين الطلب.
يفرح الرجال حين اختصار المعنى بطرح مثل هكذا سؤال، فلا أسهل من قول نعم. نعم التي تقف، كنادل بمقهى، على رأس الشفاه. وتطلع كل حين كرسالة طمأنة.
تفرح الكثير من النساء حينما يغرق الرجال في قول نعم. هذي النعم التي لا تحمل أي معنى، او لا ايّة دلالة على استمرار الحبّ.
الحبّ لا يسأل عنه. انه واضح وضوح الشمس. استفت قلبك في من تحب.. وستلقى الجواب حتما...
الحبّ اهتمام
الحبّ حضور في الحضور وفي الغياب
الحبّ انتماء
الحبّ وفاء
الحبّ توحّد
الحبّ تشارك
الحبّ طريق واحد...
الحبّ أنك حينما تفكّر لا يساورك سوى من تحب....
غير هذا، على كل الأسئلة أن تنتهي... فالحبّ يحمل معناه بعيدا عن كل الكلمات..
غرق في صمته لساعات، ثمّ كتب اليها مثل هذي الكلمات....
د محجوب احمد قاهري
