لليوم الثالث على التوالي، وتحت شعار "يا تلميذ يا ضحية" يواصل تلاميذ الباكلوريا في القصرين احتجاجاتهم حول الإجراءات المتخذة لاجتياز الامتحان الوطني.
ويعتقد التلاميذ بان هذه الإجراءات الأخيرة ليست سوى إجراءات عقابية ضدّهم، وستحرم الكثير منهم من الوصول الى الجامعات، وهو ما يتنافى مع الأهداف التي وضعت لأجلها هذه الإجراءات حسب وزارة التربية، خاصة بعد تردّي المستويات التعليمية في تونس.
ويرى الكثير من المربين بان هذه الإجراءات صائبة جدا لرفع المستوى التربوي، الا ان الوقت ليس مناسبا لمثل هذه الإجراءات، معتقدين بان الوضع يتطلب التدرج.
فيما يرى الكثير من المواطنين بأن اتخاذ مثل هذا الأجراءت يعتبر في خانة "الثورية" على اعتبار انه سينتصر إلى التعليم الجيّد، وعلى وصول من يستحق للجامعة، وليس كل من هب ودبّ. وعلى اعادة "القيمة" الدولية للشهائد التونسية التي لم تعد تقبل في الدول الأخرى.
التعليق:
فعلا "يا تلميذ يا ضحية"، لم أبقينا الإجراءات القديمة التي ينجح فيها حتى الذين يشترون نجاحهم، أو استعملنا الطرق الجديدة فالخاسر الوحيد هو التلميذ، الذي كان ضحية لعملية استئصالية حرمته حتى من تكوينه الخاص.
ويبقى الصراع على هذه الإجراءات باب للفتنة.
د. محجوب احمد قاهري
