الخبر:
كتبت احد الصحف عنوانا كبيرا في الصفحة الأولى: بسبب غلاء الأسعار الباجي يبكي على وضع التونسيين"
التعليق:
لا حول ولا قوة الا بالله.
السؤال الأهم، مالغاية وراء هذا العنوان؟
هل لدمع السيد الباجي طعم من نوع آخر؟ أم انه الرجل الوحيد الذي بكى من أجل المطحنة التي وقع فيها الفقراء، فلا يكادون يحصلون على لقمة وجبة واحدة. وهؤلاء الفقراء يبكون كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة، يبكون بصمت ولا أحد يلتف اليهم.
هناك احتمالان لفوائد دموع سي الباجي:
الفائدة الأولى: أن تستحي الاطراف التي تسببت في غلاء الأسعار "شماتة" في الشعب وعقاب له، وتعود الأسعار كما كانت.
الفائدة الثانية: أن تتفتح عيون السماء وتنزل أمطار غزيرة وتزدهر معها الفلاحة، وتصبح الطماطم والفلفل والبطاطا وكل شئ ب 100 مليم ونعيشو متفرهدين في حضرة السيد الباجي. لكن يا خسارة وقتها يلزم الشعب يتضرع ليلا ونهارا لكي يطول عمر سي الباجي الى ابعد ما يكون، او تعود الماكينة من جديد، لتطحن كلّ شئ.
أما ان يكون الخبر استثمارا سياسيا لحادثة سياسية، يعلم الجميع انها لا تعدو سوى مسرحية خائبة، وذلك لفائدة مرشح دون الآخر، فهذا لعمري لن يكون سوى الأبتذال....
وادعوكم للبكاء على ما يحدث في تونس. ولا عاش من خانها.
