الاهداء: الى النبض الجميل
سأحبّك لألف عام أخرى
وأرتاحُ قليلا بعيدا عنكِ
ثمّ ابتدأ، ثانية، مشواري
و أحبّك على مذهب الثوّارِ..
قلبي بين يدي
وغيرتي سلاحي و ناري..
***
حينما قرأتُ فنجاني
أدركتُ أنّك
أكثر الأشياء منها أعاني
وأنّك
أكثر الاحاسيس استعصاء،
حينما تحضرينَ
تطيبُ جراحي
وحينما تغيبينَ
يذبلُ شرياني...
****
يا لأقداري
كلَّما استرحتُ تحتَ ظلال عينيك
وتوسّدتُ فيهما عشبَ البؤبؤ
داهمتني الريحُ
وداسَ الوجعُ مملكة أشعاري،
فكمْ من قصيد ماتَ قبل اكتماله
وكم من قافية
غرقتْ في أعماق بحاري،
وانّي لازلتُ أفكّر في حبّك
لألف عام أخرى!
وأكملُ بعدها في حبّك مشواري
يا لأقداري ..
يا لأقداري ...
***
حينما لا أسأل عنك
يُعاتبُني شالُك الأحمر،
يطيرُ اليْ،
يُشاركُني قهوتي وفنجاني
يتحسّسُ نَبضي المهمل
ويَحملُني اليكِ من شرياني
وحينما لا ألقاك
يعودُ بي الى حيثُ أموتُ انتظارا
وتموتُ معي الثواني
ويقول: غدا ستكبر الاماني...
هذا شالُك الأحمر يُودّعني،
كنتُ لا القاك
والان صرتُ لا ألقاه ولا يلقاني...
***
يا باردةُ الاعصابِ
لا تفكّري بانّي من فرط حبّك
أعلنتُ انكساري
إنّي افتح لك كتاب عُمري لتقرئي..
فهنا أحْببتُك ..
وهنا كتبتُ لك أخباري ..
وهنا رسمتُ اسمك كحمامة بيضاء ..
وهنا جعلتُ منك سيّدة افكاري ..
وهنا التقينا لنصف دقيقة ..
وهنا طلعتْ من بين عينيك شمسُ نهاري ..
يا باردة الاعصابِ
اقرئي كتابي
فهل من صفحة واحدة
لستِ فيها
ولم تكتبيها بأظافرك وأظفاري ..
***
سأحبّك لألف عام أخرى
وأرتاحُ قليلا بعيدا عنكِ
ثمّ ابتدأ، ثانية، مشواري
فأنت أجمل نساء الدنيا
وأنت أحلى أقداري...
د. محجوب احمد قاهري
طبيب وكاتب تونسي
