آخر قصائدي اليك هذا العام
الاهداء: اليك... لعلنا لا نلتقي ...
كلّما حاولتُ أن أقدّر المسافة التي تفصلني عنك،
لا أخرجُ عن حدود الشرايين قيد أنملة
أظلُّ أدور حول نفسي،
وحول خلاياي،
وحول أحاسيسي المبعثره
وأظلّ أناقش وجودك مع التفاصيل،
مع عظامي،
مع دمي
مع جسور الهوى المنكسره،
ولا أجدُ شاهدا واحدا يدّعي
رحيلكُ منّي
ولا أجدُ شاعرا واحدا كتب عنك
في حضوري أو في غيابي
ولا أجد رجلا واحدا تحدّاني
ورحل بك..
كل مساحاتي مملوءة بك.. رغم الغياب....
فكيف أقدّر المسافة التي تفصلني عنك!
وانا محاصرٌ بك،
إذا فتحتُ كتابا تطلعين عليّ كحمامة بيضاء
وإذا حاولتُ الكتابة
تحاصرني عيناك الصافيتان
وتطيران بي الى حدود السماء
واكتب لك، كأني لم أكتب منذ ألف عام
وإذا ما حاولتُ أن أنام،
اراك تضطجعين على وسادتي كقصيد،
فأقول لك تصبحين على خير.. وأنام
وحينما افتح عيني كل صباح
أبحث عن شالك الأحمر،
ابتسمُ له،
اسألهُ.. هل استفقتِ؟... هل انت بخير؟...
وأهديه ألف سلام
فكيف أقدّر المسافة التي تفصلني عنك؟
فابتعدي قدر ما شئت
إني انا أرضك
واني انا السلام...
د. محجوب احمد قاهري
طبيب وكاتب تونسي25/12/2016
