شكرا صديقنا الرئيس اوباما.
انني، شخصيا، استمتعت بخطابك هذا اليوم، لقد تابعته بكل انتباه. وخلال 41 الدقيقة اكتشفت فصاحتك ووضوح افكارك، وقدرتك على الخطابة.
ومع ذلك شدّ انتباهي ملاحظتين:
1- ان خطابك كان للوعظ والأرشاد، ولتبرير سياسات امريكية، التي يقال فيها ما يقال.
2- لقد كان خطابك خاليا من الحديث عن مشكلات هي في الأساس مفاتيح في السياسات الدولية والتوترات العالمية:
* لم تذكر القدس ولو لمرة واحدة (وقد ذكرتها 10 مرت سنة 2009). ولم تلقي بالا لصديقك الرئيس ابو مازن الذي، ربما، كان ينتظر منك ولو كلمة مساندة واحدة. خاصة وان القدس الآن تحت الحصار والتقسيم الذي ابتدأ بالزمن.
* لم تذكر مصر، وفيها رئيس شرعي مسجون
* لم تذكر اليمن، ولا لبنان، ولا العراق، ولا ليبيا... لم تذكر ولا نقطة عربية ساخنة واحدة.. كانت امريكا سببا رئيسا في اشعالها.
يبدو بان ما يهم امريكا هو اشعال الحرائق، واما اطفائها فهي مهمة ليست من اختصاصها.
ويبدو بان مآت الوضع رهين بجوهر القسمة التي تم الأتفاق فيها بين الحلف الروسي الأيراني و الحلف الأمريكي.
ولولا غباء العرب لما سقطت عاصمة عربية واحدة.
فشكرا صديقنا اوباما.
د. محجوب احمد قاهري
