الفقر ليس قدرا، وليس تركيبة جينية تخلق في الانسان، وانما وراء كل فقير مفسد أكل حقه ورزقه ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ [البقرة: 220] و ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ
الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا
وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: 10].
ولا يجب ان ننتظر من زبانية الفساد ومفقري الشعوب خيرا او رحمة، ولكن ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195]، ﴿وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾[الإسراء: 26].
ولن يضيع خيرا او عملا صالحا فعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الراحمون يرْحمهم الرحمن، ارْحموا مَن في الأرض يرحمكم مَن في السماء))؛ أخرجه أبو داود والترمذي.
الفقراء في تونس كشف عنهم الستار، والفسدة كشف عنهم الستار، وما بين الستارين ضاع الحق.
الآلاف في تونس وفي العالم العربي، وعلى هذه الكرة الأرضية سيقضون عيد الاضحى بدون اضحية. وسوف لن يأكلوا اللحم الذي لا يرونه الا في مثل هكذا عيد.
فلا تنسوا اقربائكم وجيرانكم واصدقائهم وكل من وصلت اخبار فقره الى مسامعكم... فقط قدموا لهم ما يمكن تقديمه بالستر والعدل....
د. محجوب احمد قاهري
