يا إخواني العرب ها أنا أكتب إليكم،
و غدا
سيتّهمونني بإثارة الشغب،
سيقدّمون ضدّي ألف ادّعاء
ويهجونني بآلاف الخطب
سيقتلعون أضراسي واحدا واحدا
يصنعون بها للأطفال آلاف اللعب،
ولساني سيقطعونه
ويخترعون منه مسحوق تجميل للنساء
وأحمر شفاه
ويبتكرون منه العجب..
يا إخواني العرب
إن هذا الوطن الذي أسكنه
يأسره السُّرّاق
والبوليس
وينبت على شفاهه العجب..
حتى الربيع الذي جاءنا دون موعد
قتلوه.. ولم يقيموا له جنائز
أحرقوا جثته دون حطب..
إنّي تعبت من حرارة الصمت
وكم طاردني هذا التعب..
يا إخواني العرب
ماذا سأقول لكم
وجرحنا يكبر كلّ يوم
وحزننا يكبر كلّ يوم
وما من جرح إلاّ ويكبر في بلاد العرب
وما من حزن إلاّ ويكبر في بلاد العرب
إنّ وطني كالعروس المذبوحة ليلة عرسها
دون سبب..
دون سبب
إن وطني يأسره السرّاق والبوليس
وينبت على شفاهه العجب...
د. محجوب احمد قاهري
http://www.al-sharq.com/Ugc/Article/78
25-03-2014