الاهداء: الى آمال عالقة في عمق الغيم! الى الامل ..
شهران تامان منذ رسالتي الأولى اليك في 2017.. شهران لا ينقصان ساعة واحدة.. شهران ينقضيان بكل ما فيهما من تناقضات، وها أني أكتب اليك رسالتي الثانية، في وضع مختلف ومشاعر أكثر اختلاف، لعلي أقول شيئا مختلفا..
قد تسألين، مثلما سألتُ، الى متى سأكتب اليك هذي الرسائل؟ وهل من موجب اليها أصلا، والمسافة بيننا لا تكاد تذكر؟
بالنسبة الى متى؟ فسأظل اكتب اليك الى ان تعجز أناملي، لسبب وحيد، ان لا تضيع اهم التفاصيل بيننا، لتبقى مكتوبة الى زمن آخر.. قد نقرأها فيه معا، او نقرأها فرادى.. ولو أنى لست متأكدا بانك قرأت الأولى او ستقرئين الثانية!
اما مالموجب للرسائل والمسافة بيننا لا تكاد تذكر؟ فأنت تعلمين بان المسافة بيننا قد نحسبها بالأمتار .. اما الهوة بين قلبينا فلا وسائل لقياسها.. انك تبتعدين كل يوم مسافة أطول .. وأعمق.. وأعقد..
وما بين الرسالة الأولى والثانية، صرنا غرباء.. اليس كذلك؟
وانا اكتب الرسالة الأولى، كنت واثقا من قلبي. كان كل شيء على ما يرام. وانا اكتب الرسالة الثانية، كنت واثقا، أيضا، من قلبي.. ولكني أحسست بوحدة قاتلة، أحسست بان هواك يضيع كما تضيع قطرات الماء من بين يدي..
الأسباب لذلك كثيرة. أكثرها منك، وانت تعلمين. وكلها مني وانا أعلم. فلقد كنا نسير في الاتجاه الواحد، تسبقينني بخطوات.. فلا انا قدرت اللحاق بك.. ولا انت سمعت صوتي الذي يناديك.. وقد كان لزاما ان يسير كل واحد منا في اتجاه الاخر، الى نقطة اللقاء. لم يحصل شيئا، وتشتت الوضع.. وصرنا غرباء. أليس كذلك؟
وكل يوم استغرب مما يحدث معي. اشرب معك قهوة الصباح. أطلعك على برنامجي اليومي. ارافقك في جولة الصباح الباكر. اناقش معك كل ما اكتبه. أغازل عينيك كما افعل دائما.. استشيرك في الكتاب الذي سأقرأه .. ثم افسح لك المجال كي تحدثينني عن كل شيء.. وأنت كل شيء. تحدُث معي كل هذي الأشياء الغريبة كل يوم، وانت بعيدة كل البعد في عالمك الغريب. فنحن غرباء، اليس كذلك؟
يبقى السؤال، لما أكتب لك رسالتي الثانية؟ كما قلت، اكتبها توثيقا لأحاسيسنا ذات يوم، لزمن ما، نقرأها فيه معا او فرادى.. مع انني لست متأكدا بانك قرأت الأولى حتى تقرئي الثانية... ايتها الغريبة، فقد لا يعنيك شيئا مما يحدث.
والى حين رسالة ثالثة، آمل بأن يظل قلبي على عهده.. وأن تظلي نوارة قلبي وأمله.
قد تسألين، مثلما سألتُ، الى متى سأكتب اليك هذي الرسائل؟ وهل من موجب اليها أصلا، والمسافة بيننا لا تكاد تذكر؟
بالنسبة الى متى؟ فسأظل اكتب اليك الى ان تعجز أناملي، لسبب وحيد، ان لا تضيع اهم التفاصيل بيننا، لتبقى مكتوبة الى زمن آخر.. قد نقرأها فيه معا، او نقرأها فرادى.. ولو أنى لست متأكدا بانك قرأت الأولى او ستقرئين الثانية!
اما مالموجب للرسائل والمسافة بيننا لا تكاد تذكر؟ فأنت تعلمين بان المسافة بيننا قد نحسبها بالأمتار .. اما الهوة بين قلبينا فلا وسائل لقياسها.. انك تبتعدين كل يوم مسافة أطول .. وأعمق.. وأعقد..
وما بين الرسالة الأولى والثانية، صرنا غرباء.. اليس كذلك؟
وانا اكتب الرسالة الأولى، كنت واثقا من قلبي. كان كل شيء على ما يرام. وانا اكتب الرسالة الثانية، كنت واثقا، أيضا، من قلبي.. ولكني أحسست بوحدة قاتلة، أحسست بان هواك يضيع كما تضيع قطرات الماء من بين يدي..
الأسباب لذلك كثيرة. أكثرها منك، وانت تعلمين. وكلها مني وانا أعلم. فلقد كنا نسير في الاتجاه الواحد، تسبقينني بخطوات.. فلا انا قدرت اللحاق بك.. ولا انت سمعت صوتي الذي يناديك.. وقد كان لزاما ان يسير كل واحد منا في اتجاه الاخر، الى نقطة اللقاء. لم يحصل شيئا، وتشتت الوضع.. وصرنا غرباء. أليس كذلك؟
وكل يوم استغرب مما يحدث معي. اشرب معك قهوة الصباح. أطلعك على برنامجي اليومي. ارافقك في جولة الصباح الباكر. اناقش معك كل ما اكتبه. أغازل عينيك كما افعل دائما.. استشيرك في الكتاب الذي سأقرأه .. ثم افسح لك المجال كي تحدثينني عن كل شيء.. وأنت كل شيء. تحدُث معي كل هذي الأشياء الغريبة كل يوم، وانت بعيدة كل البعد في عالمك الغريب. فنحن غرباء، اليس كذلك؟
يبقى السؤال، لما أكتب لك رسالتي الثانية؟ كما قلت، اكتبها توثيقا لأحاسيسنا ذات يوم، لزمن ما، نقرأها فيه معا او فرادى.. مع انني لست متأكدا بانك قرأت الأولى حتى تقرئي الثانية... ايتها الغريبة، فقد لا يعنيك شيئا مما يحدث.
والى حين رسالة ثالثة، آمل بأن يظل قلبي على عهده.. وأن تظلي نوارة قلبي وأمله.
د. محجوب احمد قاهري
