بالأمس كان الوطن...
نشرت في مدونتي احزان مواطن عربي يوم 22/08/2008
بالأمس،
كانت قضيتنا القدس وارض الميعاد
واليوم،
صارت قضيتنا كيف نسرق الله
ونحتال على العباد،
كيف نكسر أضلع أحبابنا في العتمة
ونحتفل في زحمة الضوء
على نخب سطوة الجلاد..
بالأمس،
كنا نفكر في إقامة المظاهرات الاحتجاجية
ولملمة أوجاع الأمة العربية،
وكنا نفكر في إيقاظ لهيبها من تحت الرماد
واليوم،
صار الرجل منا مسكينا
مصادرا في مخفر بحجم الوطن
مشردا على وهم بطول البلاد...
بالأمس،
كنا نفكر بعرس خرافي،
لحبيبة خرافية،
تجضره ليلى، وعبلة وبلقيس وسعاد
وترقص فيه أمي على ظهر جواد،
إن أمي من زمان لم يفارق
إصبعها الزناد،
واليوم،
صرنا نفكر كيف نحمي حبيبتنا
من أن يسبيها الجلاد...
بالأمس،
كنا رجالا ولا نبحث على الرجولة
كنا أبطالا ولا نبحث على البطولة،
وكنا عشاقا صادقين
وحبيباتنا مثل الزنبقات الصغيرة،
يأكلنا من قصائدنا ويتعطرن،
ويحلمن بقلوبنا الأصيلة
واليوم،
صار الحب جريمة
والحبيبة قبيحة مثل السواد،
صار الكل على استعداد
بان يبيع الوطن
من اجل ولأجل الجلاد...
د. محجوب احمد قاهري
