-->
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

القصرين حاضنة للأرهاب، وماذا بعد؟



بعد عملية قتل الراعي في القصرين، عاد الكثير من متعاقدي "البلاتوات"، ومن أصحاب "العلم الغزير"، والدراية "بما فوق الأرض وما تحتها، ليُجمعوا كما أجمعوا سابقا على ان القصرين أصبحت "حاضنة للأرهاب".
ومع انّ حيثيات قتل الراعي القاسمي، تؤكد بما لا يدعوا الى الشك، بأن أهل القصرين يرفضون الأرهاب وقتل الأنفس البريئة مهما كان الثمن، ومهما كان الوضع هشا مزريا، وهاهم يقدمون القاسمي دليلا على ذلك. الا ان البعض يصرّ على ان هذه البلاد اصبحت حاضنة ومرتعا للأرهابيين.
ويتفق هؤلاء الجهابذة في "التحليل والعلم والسياسة" على ان تحول القصرين الى حاضنة يعود الى اسباب موضوعية، وهو التهميش والفقر ومنوال التنمية الذي لا ينصف الا ارباب المال، ولا يزيد المفقرين الآ فقرا.
وبما انكم، ايها العارفين بكل شئ، قد حكمتم البلاد، بطريقة مباشرة او غير مباشرة، وعرفتهم السر في تحول ولاية، يصل تعداد سكانها الى 500 الف نسمة، الى حاضنة للأرهاب، فلماذا لم تبادروا بالحلول الواقعية؟
أين بصمات الدولة في القصرين لأحياءها؟، معلوم بأن الأستثمار الخاص غائب، ولا يمكنه أن يتحقق لاسباب موضوعية، فلماذا لا تبادر الدولة الى ملئ هذا الفراغ؟ ولماذا تستمر في عدم تغييره؟
كل ما حققته افرازات ما بعد الثورة هو دمج اكثر من 13000 عامل في الحضائر؟ والسؤال اين تمّ احتضان هؤلاء، والحال ان المنطقة تخلو من مؤسسات عمومية ذات قدرة تشغيلية؟ ثم كيف تمّ الأستفادة منهم؟
والمسؤولون، قدامى وجدد، انخرطوا في عمل مسرحي وهليودي، يعتمد الأثارة، وينتهي بالهزل والتفاهة.  فبعضهم لا زال يعتقد بأن ترهيب العمال، ولعب دور الشرطي هو الذي سيضمن استمرارية العمل، والحق بان هذه تفاهة، يعتمدها كل الذين غابت عنهم مفاهيم الأدارة الحديثة، فيعمدون الى مهاجمة أماكن العمل لترويع العمال، وتهديدهم بالطرد، والنقل.
المهم، هذه البلاد، أي القصرين، قد تركوها لأقدارها، فمات فيها الفقراء من جيش وأمنيين، ورعاة أغنام، ولسنا ندري مالقادم، وما فيه.
واذا تحولت الى حاضنة للأرهاب، وانتم قد علمتم الأسباب، ولم تقوموا بدوركم الحقيقي الذي يتمثل خاصة في حضور الدولة، وجلب الأستثمار والتشغيل لهؤلاء المنسيين، والفقراء والمهمشين، سنعتبر بأنكم تدعمون الأرهاب.
فهل ستستمرون في دعم الأرهاب بتخليكم عن أدواركم؟

د. محجوب احمد قاهري

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

بكل حب

2016