الأهداء: اليك...
سأقول للعالم أنك حبيبتيوأنك آخر ما تبقّى
وأنك آخر كواكبي التي سأهجر اليها...
فلا شئ تبقّى من أمنياتي يا حبيبتي.. لا شئ..
عروبتنا صارت جرحا
أوطاننا صارت سجنا بحجم أوجاعنا
وبحارنا صارت توابيت نهرب اليها لاجئين..
فهل ترافقينني يا صديقة العمر
يا حبيبة المنفى؟
هل ترافقينني ؟
سنرقص وحيدين في موسم الذكرى
نشعل شموع خيبتنا ..ونواصل الرقص
سأحك لك عن مواعيدنا التي لم نحضر اليها
وأهمس في أذنيك.. كم أحبّك..
سأقرأ لك قصائدي التي أضاعت طريقها اليك
وأفتح شراييني في بوح عينيك
لتشاهدين جنون نبضي..
لن أسالك عن الوقت.. وهل تأخّرنا؟
فلا شئ ننتظر
ولا شئ يشبه الحلم في طريقنا
سأحمل معطفك.. وحقيبة يديك
سأمنحك اريكتك المفضلة
ولن أغار منها
وأفتح لك جراحي الأخيرة،
ولن أسألك لما خذلتني!
فليس في التاريخ من امرأة لم تخذل صادقا..
وسأقول للعالم أنك حبيبتي
وانك اروع حبيبة.. واروع رفيقة
وسأعترف بانك راحلة
ككل جميلات العرب
فدمشق رحلت
وبغداد رحلت
وصنعاء رحلت
وبيروت يرغمونها على الرحيل..
أحبك .. أحبك... هذا كل ما تبقى...
د. محجوب احمد قاهري
